آقا ضياء العراقي
70
منهاج الأصول
مع الضد الخاص كان الأثر مستندا إلى وجود الضد وعدم القدرة لا إلى عدم القدرة فقط . فتحصل مما ذكرنا ان الضد يتوقف على ترك ضده لو أخذنا ترك الضد مقدمة شرطا لوجود الضد الآخر وترك الضد الآخر يتوقف على وجود الضد الذي هو مشروط اما بالتوقف الاستقلالي توقف المعلول على علته أو بالتوقف الضمني اي يتوقف على وجود الضد المنضم إلى الصارف فيكون توقفه توقف المعلول على جزء علته . وقد انقدح مما ذكرنا لزوم التوقف الفعلي من الجانبين ولو سلمنا عدم التوقف الفعلي إلّا ان ملاك الاستحالة متحققة اما بالوجه الذي سمعته منا سابقا في الوجه الثاني أو لما ذكره الأستاذ قدس سره في الكفاية بما حاصله ان الشيء لما كان صالحا لان يكون موقوفا عليه شيء لا يعقل ان يكون الشيء موقوفا عليه مثلا لو كان صالحا لان يتوقف ترك الإزالة على الصلاة لا يعقل ان تتوقف الصلاة على ترك الإزالة وإذا توقف يلزم محذور الدور وهو تقدم الشيء على نفسه ثم إن بعض الأصحاب قرب المقدمية بان الضد مانع من الضد الآخر ولا اشكال ان عدم المانع من اجزاء علة وجود الشيء فيكون وجود الضد متوقفا على عدم ضده توقف الشيء على عدم المانع وقد التزم المحقق الخونساري قدس سره ذلك في الضد الموجود دون الضد المعدوم بدعوى ان الضد الموجود يتوقف على عدمه دون المعدوم مثلا وجود الإزالة يتوقف على عدم الصلاة لو كانت الصلاة موجودة لتحقق المانعية فيها حينئذ واما مع عدم الصلاة فلا معنى لكون الصلاة مانعة لكي تتوقف الإزالة على عدمها ، وقد أشار إلى ذلك الأستاذ قدس سره في الكفاية